في عالم التعليم والإدارة، قليلون هم من يتركون أثرًا يتجاوز حدود المؤسسة التي يقودونها، ويصنعون إرثًا دائمًا يُلهم الأجيال. من بين هؤلاء الشخصيات البارزة في اليمن، يبرز اسم الأستاذ الدكتور قاسم محمد بريه، الذي شكل نموذجًا فريدًا للقيادة التعليمية والإدارية في محافظة الحديدة، جامعًا بين الرؤية المستقبلية، والكفاءة العملية، والإنسانية الصادقة.
لم تكن القيادة بالنسبة للدكتور قاسم مجرد سلطة، بل فن التواصل والإلهام. فإدارته اتسمت بالحزم والحنكة، مع مراعاة العدل والإنصاف، مما جعله يحظى باحترام واسع داخل الجامعة وخارجها. لقد جمع بين الصرامة الإدارية والإنسانية الرفيعة، فجعل من بيئة العمل مكانًا للثقة والتعاون، ومن الجامعة صرحًا يحتضن الجميع دون أي تمييز مناطقي أو إداري.
تظل تجربة الدكتور قاسم محمد بريه مدرسة حقيقية في القيادة، حيث تعلم الأجيال أن الإدارة الناجحة ليست مجرد تنفيذ للقرارات، بل فن الإلهام وبناء الإنسان والمؤسسة معًا. لقد ترك أثرًا لا يُمحى في جامعة الحديدة وفي المجتمع التعليمي ككل، مؤكدًا أن القائد الحقيقي هو من يُخلِّد أثره من خلال تطوير الآخرين ورفع مستوى المعرفة والوعي في محيطه.
اليوم، ونحن نحتفي بالشخصيات القيادية، يظل الدكتور قاسم نموذجًا يُحتذى به، ومرجعًا للقيادة الإدارية والتعليمية في اليمن، رجلٌ جسّد معنى التفاني والإنسانية والرؤية المستقبلية، وترك إرثًا سيظل حاضرًا في ذاكرة الحديدة واليمن بأسره.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق