السبت، 4 يوليو 2026

الأستاذ محمد تشلان.. بصمة "الجيل" التي صنعت الفارق في تعليم الحديدة



محمد الهجام
في أروقة التعليم في الحديدة، قد تسمع الكثير من الأسماء، لكن حين يتردد اسم الأستاذ محمد تشلان فإنك لا تتحدث فقط عن مدير أو مؤسس وانما عن قصة شغف تربوي استمرت لسنوات طويلة.
ما يجعل الأستاذ محمد شخصية استثنائية ليس مجرد إدارته الناجحة ولكن الطريقة التي يرى بها المدرسة فهو لم يتعامل مع "مدارس الجيل الأهلية" ككيان تجاري، وكان يراها مشروعه الشخصي لتربية وتنشئة الأجيال. من يعرفه عن قرب، يدرك أن سر نجاحه يكمن في بساطته؛ فهو ذلك الرجل الذي لا يكتفي بالتوجيه من خلف المكتب، بل تجده دائماً في قلب الحدث، يتابع تفاصيل الفصول، يستمع للطلاب، ويهتم بأدق تفاصيل يومهم الدراسي.
لماذا يعتبر "تشلان علامة فارقة؟
أولاً، تواضعه الذي يسبق خبرته. رغم الثقافة الواسعة التي يتمتع بها، والخبرة الإدارية التي تراكمت عبر السنين، إلا أنك تشعر وأنت تحاوره بأنه يمتلك "أذناً صاغية" لكل مقترح أو نقد. هو يؤمن بأن التربية هي عملية حوار مستمر، لا صدارة فيها لرأي واحد.
ثانياً، توازنه بين الحزم والأخلاق. في مدارس الجيل، تجد الانضباط حاضراً بقوة، ليس لأنه يُفرض بصرامة، بل لأنه يُنقل عبر "القدوة". الأستاذ محمد يحرص على أن تكون الأخلاق هي المنهج الخفي الذي يتعلمه الطالب قبل الكتاب المدرسي. هو المربي الذي يغرس في طلابه أن النجاح بدون أخلاق لا قيمة له.
ثالثاً، رؤيته للتعليم كرسالة. لقد نجح الأستاذ محمد في بناء "مؤسسة" حقيقية، لا مجرد فصول دراسية. لقد اختار فريقه التعليمي بعناية، ليس بناءً على السيرة الذاتية فقط، بل بناءً على الأمانة والإخلاص في العطاء. هذا الفريق الذي بنى معه "مدارس الجيل" يرى فيه الأخ والزميل والقائد الذي يثق بهم، وهذا ما انعكس إيجاباً على بيئة العمل داخل المدرسة.
إن الحديث عن الأستاذ محمد تشلان هو حديث عن تجربة يمنية ملهمة في محافظة الحديدة؛ تجربة تثبت أن الإخلاص في العمل، حين يقترن بالثقافة والأخلاق، يصنع أثراً يدوم طويلاً. إنه ليس مجرد مدير مدرسة، بل هو أستاذ بكل ما تحمله الكلمة من معنى، استطاع أن يترك في قلوب طلابه ومعلميه بصمة لا يمحوها الزمن.
تحية لكل جهد يبذله في سبيل إضاءة شمعة في دروب العلم، وتأكيداً على أن الحديدة تفخر بوجود قامات تربوية تعطي بصمت وإخلاص 
مثل الأستاذ تشلان.

مستشفى الحديدة التخصصي.. منظومة طبية متكاملة ترتقي بالخدمة الصحية في عروس البحر الأحمر


الحديدة - الصباح الجديد:
يواصل مستشفى الحديدة التخصصي ترسيخ مكانته كأحد أبرز الصروح الطبية الخاصة في محافظة الحديدة، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين الكفاءات الطبية المؤهلة، والتجهيزات الحديثة، والخدمات الصحية المتنوعة بما يلبي احتياجات المرضى ويواكب التطورات المتسارعة في القطاع الصحي.
وخلال السنوات الماضية نجح المستشفى في بناء سمعة طيبة بفضل حرصه على تطوير خدماته بصورة مستمرة، واستقطاب نخبة من الاستشاريين والأطباء والأخصائيين في مختلف التخصصات، إلى جانب توفير طاقم تمريضي وفني يتمتع بالكفاءة والخبرة، الأمر الذي انعكس على مستوى الرعاية المقدمة للمرضى وجودة الخدمات العلاجية.
ويضم المستشفى عدداً من الأقسام الطبية المتخصصة، تشمل الطوارئ والإسعاف، والباطنية، والجراحة العامة، والنساء والولادة، والأطفال، والعظام، والمسالك البولية، والعيون، والأنف والأذن والحنجرة، إضافة إلى المختبرات الطبية، والأشعة التشخيصية، والصيدلية، بما يتيح تقديم خدمات طبية متكاملة تحت سقف واحد.
كما أولى المستشفى اهتماماً كبيراً بتحديث بنيته التقنية، عبر رفد أقسامه بالأجهزة والمعدات الطبية الحديثة التي تسهم في رفع دقة التشخيص، وتسريع الإجراءات العلاجية، وتعزيز كفاءة الأداء في مختلف الأقسام، بما يواكب المعايير الطبية الحديثة ويمنح المرضى رعاية أكثر جودة وأماناً.
ويقف خلف هذا التطور الإداري والطبي المدير العام للمستشفى الدكتور مازن الوظاف، الذي يقود جهوداً متواصلة لتطوير الأداء المؤسسي، وتحسين جودة الخدمات، واستقطاب الكفاءات الطبية والإدارية، وترسيخ ثقافة العمل بروح الفريق، وهو ما أسهم في تعزيز حضور المستشفى وثقة المجتمع بخدماته.
وفي إطار خطط التطوير المستمرة، أعلن المستشفى انضمام الدكتور إبراهيم مهذب إلى هيئته الإدارية نائباً للمدير العام، في خطوة تمثل إضافة نوعية للإدارة التنفيذية، بالنظر إلى ما يمتلكه من خبرة واسعة في إدارة المؤسسات الصحية.
ويحمل الدكتور إبراهيم مهذب سجلاً مهنياً حافلاً في الإدارة الصحية، حيث سبق له إدارة عدد من المستشفيات الخاصة في محافظة الحديدة، إضافة إلى عمله في مستشفى الجراحي، ما أكسبه خبرة عملية في تطوير الأداء الإداري، وإدارة الموارد، وتحسين جودة الخدمات الصحية، وهي خبرات يُنتظر أن تسهم في دعم مسيرة المستشفى وتعزيز خططه المستقبلية.
ويمثل انضمام هذه الكفاءة الإدارية امتداداً لنهج مستشفى الحديدة التخصصي في الاستثمار بالكوادر المؤهلة، وإيجاد بيئة عمل احترافية تجمع بين الخبرة الطبية والإدارة الحديثة، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ومع استمرار المستشفى في تنفيذ خطط التطوير واستقطاب الكفاءات وتحديث تجهيزاته الطبية، يواصل مستشفى الحديدة التخصصي أداء رسالته في تقديم رعاية صحية متكاملة، واضعاً جودة الخدمة وسلامة المريض في مقدمة أولوياته، بما يعزز مكانته كأحد أهم المؤسسات الصحية الخاصة في محافظة الحديدة.

مستشفى دار السلام بالحديدة.. مصحة وحيدة تتحمل عبء أكثر من محافظة


الحديدة - الصباح الجديد: 
تأسس مستشفى دار السلام للصحة النفسية في محافظة الحديدة عام 1979 تقريباً، ويخدم عدة محافظات مجاورة، بما في ذلك الحديدة والريمه وحجة وغيرها. ويقف المستشفى كمؤسسة وحيدة متخصصة في الطب النفسي بمحافظة يتجاوز سكانها الثلاثة ملايين نسمة. وهو المستشفى الوحيد الذي يلجأ إليه المرضى النفسيون وذووهم بحثاً عن علاج أو رعاية تحفظ ما تبقى من توازنهم
ويستقبل المستشفى سنوياً آلاف المرضى، بينهم حالات مزمنة تحتاج لرقود طويل يستنزف قدرة المرفق الصحية المحدودة.
وفي عام 2023، سجّل المستشفى 9,387 حالة من المترددين، بينما تراجع العدد في 2024 إلى 7,817 حالة، وهو تراجع يربطه المدير بـ"عزوف المرضى وليس بانخفاض الأمراض"، بسبب صعوبة الوصول وغياب وسائل النقل أو ضعف ثقة المواطنين بالرعاية النفسية عموماً.
أما قسم الرقود، فيضم نحو 300 سرير، وهو رقم لا يكفي قياساً بحاجة المحافظة. في 2024 وحده، بلغت حالات الرقود 3,554 حالة، بينها 391 حالة من النساء. وفي إحدى الفترات، وصل عدد المقيمين الفعليين إلى 228 مريضاً، يعيشون معظم الوقت داخل أسوار المستشفى بسبب غياب الرعاية الأسرية أو العجز عن العودة إلى المجتمع.
وعلى الرغم من محدودية الإمكانات، يقدم المستشفى خدمات تشخيص وعلاج نفسي، إضافة إلى العلاج السلوكي والوظيفي والنطقي لبعض الحالات. ويحرص الأطباء والاختصاصيون – بعددهم القليل – على متابعة المرضى، رغم أن نقص الكادر يعد من أكبر التحديات التي يواجهها المستشفى.
تُصرف بعض الأدوية مجاناً للمرضى الأشد فقراً، غير أن المخزون الدوائي يتعرض للانقطاع المتكرر، ما يدفع الأهالي لشراء العلاج من الخارج بأسعار تفوق قدرتهم.
وتحتاج أقسام المستشفى إلى صيانة مستمرة، خصوصاً شبكات المياه والكهرباء. أكثر من مرة، توقفت المولدات بسبب نفاد الوقود، ما أدى لتعطل التبريد والإضاءة في الأجنحة المكتظة بالمرضى.
كما تعاني المرافق الصحية من ضغط الاستخدام وتراجع النظافة. وكانت بعض المنظمات، مثل مشروع الأشغال العامة (PWP)، قد تدخلت سابقاً لتطوير مرافق المياه والصرف الصحي، ما ساهم في تحسين بيئة المرضى، لكنه لم يحل جذور المشكلة المرتبطة بالتمويل والتشغيل.
وحصل المستشفى على مستوى B في تقييم وزارة الصحة لجودة الخدمات وسلامة المرضى. وهو تصنيف يعكس محاولات التطوير، لكنه يشير أيضاً إلى فجوة واسعة بين الاحتياجات والقدرات الحالية.
وفي زيارات رسمية عدة جرت للمستشفى خلال عامي 2024 و2025، تعهد خلالها مسؤولون في وزارة الصحة بدعم الأدوية وزيادة عدد الكادر، غير أن كثيراً من هذه الوعود لا زال ينتظر التنفيذ.
ويتجول في ساحات المستشفى مرضى من أعمار مختلفة. بعضهم يلهو في فناء صغير تنبت فيه شجرة قديمة، وآخرون يجلسون بصمت على مقاعد إسمنتية، يتأملون بوابة المستشفى كأنها حلم الحرية المؤجلة.
وبغياب أي مراكز بديلة في الحديدة والمناطق المجاورة، يبقى مستشفى دار السلام خط الدفاع الوحيد أمام تزايد الأمراض النفسية، التي تفاقمت بفعل الحرب والفقر والضغوط الاجتماعية.
ورغم التحديات، ما يزال المرفق يؤدي دوره بصعوبة، معتمداً على جهود طاقمه والمساعدات المحدودة التي تصل بين فترة وأخرى. لكن الخبراء يؤكدون أن إنقاذ المستشفى وتطويره يتطلب خطة دعم مستدامة لا تعتمد فقط على التدخلات الطارئة.
مستشفى دار السلام ليس مجرد مؤسسة صحية؛ إنه مرآة لحالة الصحة النفسية في اليمن، بكل ما تعانيه من إهمال ووصمة ونقص في الدعم. ومع ذلك، يظل هذا المكان – رغم هشاشته – مساحة أمل للآلاف ممن يبحثون عن علاج أو فسحة راحة من صراعاتهم الداخلية، في مجتمع يحتاج هو الآخر إلى رعاية نفسية شاملة.

السبت، 27 يونيو 2026

مستشفى الأنهار التخصصي بالحديدة .. ريادة طبية


الصباح الجديد - الحديدة:
في إطار مساعيه لتوسيع نطاق خدماته الطبية وتعزيز دوره الرائد في القطاع الصحي، أعلن مستشفى الأنهار التخصصي بمحافظة الحديدة عن استعادة كامل قدراته التشغيلية وتقديم خدماته المتميزة للمرضى في مختلف الأقسام والتخصصات الطبية.
وأكد مدير عام المستشفى، الأستاذ نجيب الوصابي أن المستشفى يعاود تقديم خدماته بجودة عالية من خلال كادر طبي استشاري يمتلك خبرات واسعة وكفاءات مهنية معتمدة، مشيرًا إلى أن المستشفى يحرص على استقطاب نخبة من كبار الأطباء والاستشاريين القادرين على تقديم رعاية صحية متكاملة وفق أعلى المعايير العالمية.
وأوضح الوصابي أن مستشفى الأنهار التخصصي، ومنذ تأسيسه، رسّخ مكانته كأحد أبرز الصروح الطبية الحديثة في اليمن، بفضل سياسة طموحة تقوم على تطوير البنية التحتية وتحديث التجهيزات الطبية بصورة مستمرة. وأضاف أن المستشفى تم تزويده بأحدث الأجهزة التشخيصية والعلاجية، بما في ذلك أجهزة المختبرات الألمانية من نوع Roche، المعروفة عالميًا بدقتها واعتمادها في كبرى المراكز الطبية حول العالم.
وأشار إلى أن إدارة المستشفى تعمل بشكل متواصل على مواكبة الابتكار الطبي العالمي من خلال تحديث المعدات وتطوير قدرات الكادر الطبي عبر التدريب المستمر على أحدث التقنيات، بما يسهم في رفع مستوى الخدمة المقدمة للمرضى ويعزز ثقة المجتمع المحلي والإقليمي بالمستشفى.
وبيّن الأستاذ نجيب الوصابي أن المستشفى يضم فريقًا طبيًا متكاملًا من الاستشاريين والممرضين والفنيين، يتم اختيارهم وفق معايير دقيقة لضمان تقديم خدمة صحية متكاملة عالية الجودة. ولفت إلى أن المستشفى أصبح خلال فترة قصيرة وجهة علاجية متميزة لأبناء محافظة الحديدة والمحافظات المجاورة، نظرًا لما يوفره من خدمات متقدمة في مختلف الأقسام الطبية.
كما أكد أن المستشفى يستقبل الحالات المرضية على مدار الساعة، ويوفر بيئة علاجية آمنة ومريحة مدعومة بخدمات مساندة تشمل المختبرات، والأشعة، والعناية المركزة، والطوارئ، والعمليات الجراحية. ويضم المستشفى كذلك أقسام النساء والولادة، والأطفال، والباطنية، والجراحة العامة، والعظام، والعيون، بالإضافة إلى عدد من التخصصات الدقيقة التي تلبي مختلف الاحتياجات الصحية.
واختتم الوصابي تصريحه بالتأكيد على أن مستشفى الأنهار التخصصي يسير بثبات نحو تحقيق الريادة في القطاع الصحي بمحافظة الحديدة واليمن عمومًا، من خلال الجمع بين التقنية الحديثة والكادر المؤهل، ليظل نموذجًا للجودة والتميز في تقديم الرعاية الطبية المتقدمة.

السبت، 13 يونيو 2026

الوصابي يعيد الحياة الى مستشفى الأنهار التخصصي

 

كتب / محمد الهجام :
في قلب محافظة الحديدة، يُعد مستشفى الأنهار التخصصي من أبرز المؤسسات الصحية الخاصة، حيث يتميز بتوفيره أحدث الأجهزة الطبية المتقدمة والعالية الجودة. يشتهر المستشفى بتقديم خدمات طبية نوعية، ويضم مجموعة من الاستشاريين المتخصصين والكوادر الطبية المتميزة التي تسهم في تحسين مستوى الرعاية الصحية. يمثل هذا المستشفى ركيزة مهمة في نظام الرعاية الصحية المحلي، ويهدف إلى تلبية احتياجات المجتمع من خلال توفير خدمات علاجية متكاملة ومتميزة في جميع أقسامه.
وفي خطوة استراتيجية طموحة لتحقيق رؤى المستشفى، قام مجلس إدارة مستشفى الأنهار بتعيين الأستاذ نجيب علي الوصابي مديراً عاماً للمستشفى. هذا التعيين لم يكن محض صدفة، بل هو اختيار مدروس لرجل يمتلك خبرة كبيرة في مجالات الإدارة والقيادة للمستشفيات.
قبل توليه هذا المنصب، تولى الأستاذ نجيب الوصابي ادارة  مستشفى الأصيل التخصصي بمحافظة إب وقبل ذلك ادارة مستشفى الأقصى التخصصي بمحافظة الحديدة، حيث أثبت كفاءته ونجاحه في الادارة بفاعلية وكفاءة. كانت سمعته الجيدة وخبرته القيمة عوامل رئيسية ساهمت في اختياره لتولي إدارة مستشفى الأنهار التخصصي.
ومنذ توليه منصبه كمدير عام للمستشفى، أظهر نجيب الوصابي قدرة استثنائية على إعادة إنعاش المستشفى وتعزيز خدماته. فهو يتمتع برؤية واضحة وخطط استراتيجية تهدف إلى تحسين الأداء وتشجيع الابتكار. وبفضل ما يمتلكه من خبرة إدارية متميزة، تمكن من إدخال تحسينات نوعية على مستوى الرعاية الصحية المقدمة.
إلى جانب كفاءته المهنية، يتميز نجيب الوصابي بأخلاقه العالية وحسن تعامله مع المرضى والكوادر الطبية. حيث يعتبر إنساناً خلوقاً يدرك تماماً أن الإدارة ليست مجرد وظيفة، بل هي فن يتطلب القدرة على التواصل وبناء العلاقات الإنسانية الإيجابية. ولهذا، يحظى الوصابي باحترام وتقدير كبيرين من قِبل جميع من تعامل مع مستشفى الأنهار التخصصي.
إن نجاح نجيب على الوصابي في إدارة المستشفى لا يقتصر على تحسين الأداء فحسب، بل يتعداه إلى بناء بيئة صحية تدعم التميز المهني وتحقق رضا المرضى.
 يعكس النجاح الذي حققه الوصابي المستوى العالي من الكفاءة الذي يتمتع به، ويؤكد أن الرجل المناسب قد وُضع في المكان المناسب، مما يجعل مستشفى الأنهار التخصصي وجهة طبية مرموقة في الحديدة. 
نحن على يقين أن المستقبل يحمل الكثير من الإنجازات لهذا المستشفى تحت إدارة نجيب الوصابي، ليستمر المستشفى في تقديم أفضل الخدمات الطبية للمجتمع.

الثلاثاء، 5 مايو 2026

الدكتور عبدالكريم النجدي: صمام أمان الصحة النفسية في الحديدة


في خضم الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع الصحي في اليمن، تبرز شخصيات قيادية استطاعت أن تحول التحديات الجسام إلى فرص للعطاء اللامحدود، وتجعل من الإمكانيات المحدودة صرحاً للأمل والإنسانية. على رأس هذه الشخصيات الملهمة يأتي الدكتور عبدالكريم النجدي، المدير العام لمستشفى دار السلام للصحة النفسية والعصبية بالحديدة، الذي قدم نموذجاً فريداً للإداري الناجح والمخلص، الذي يجمع بين الكفاءة المهنية العالية والالتزام الإنساني العميق.

لم تكن إدارة مستشفى تخصصي في مدينة كالحديدة، التي تواجه تحديات جمة، بالأمر الهين، خاصة مع التزايد المستمر للضغوط النفسية والاجتماعية التي يعاني منها المجتمع. ومع ذلك، استطاع الدكتور النجدي بحنكته ورؤيته الثاقبة أن يرتقي بمستوى الخدمات المقدمة في المستشفى. لقد شهد المستشفى في عهده تطوراً ملموساً ونقلة نوعية في الرعاية الصحية، وهو ما نال إشادة واسعة من المجتمع المحلي والجهات الرسمية على حد سواء، مؤكداً بذلك قدرته على القيادة الفعالة في أصعب الظروف.

لم يتوقف الدكتور النجدي عند مجرد رصد المشكلات والتحديات التي تواجه قطاع الصحة النفسية، بل تجاوز ذلك إلى العمل الدؤوب والمطالبة المستمرة للجهات المعنية والمنظمات الدولية بضرورة دعم هذا القطاع الحيوي. تهدف رؤيته الطموحة إلى توسيع نطاق الرعاية الطبية لتشمل أكبر عدد ممكن من المحتاجين، وتحديث التجهيزات الطبية لضمان تقديم أفضل الخدمات، والارتقاء بالكادر الوظيفي من خلال التدريب والتأهيل المستمر. كل ذلك بهدف توفير بيئة علاجية تليق بكرامة المريض النفسي وتساعده على الاندماج مجدداً في نسيج المجتمع، ليعيش حياة كريمة ومنتجة.

إن ما حققه الدكتور عبدالكريم النجدي في مستشفى دار السلام بالحديدة هو تجسيد حي للإخلاص في العمل والتفاني في خدمة الإنسانية. لقد أثبت أن الإدارة الناجحة ليست مجرد قرارات مكتبية تُتخذ من وراء الأبواب المغلقة، بل هي حضور ميداني فاعل، وشعور عميق بمعاناة البسطاء، وعمل دؤوب على الأرض لتحقيق التغيير الإيجابي. يظل الدكتور النجدي اليوم رمزاً للإنسانية في زمن الشدة، وصمام أمان للصحة النفسية في عروس البحر الأحمر، منارة أمل تضيء دروب الشفاء والتعافي في قلوب المرضى وأسرهم.

الأستاذ منصور قايد العريفي: نموذج الإدارة الإنسانية في مستشفى دار السلام



في قلب مستشفى دار السلام للصحة النفسية بالحديدة، حيث تتشابك خيوط الرعاية الإنسانية مع متطلبات الإدارة الدقيقة، يبرز اسم الأستاذ منصور محمد قائد العريفي، المدير المالي للمستشفى، كشخصية تجمع بين الكفاءة المهنية العالية والروح الإنسانية الرفيعة. إن حضوره في هذا الصرح الطبي لا يقتصر على كونه مسؤولاً عن الأرقام والميزانيات، بل يتعداه ليكون رمزاً للإدارة التي ترى في الإنسان محور كل عمل.

حين تطأ قدماك مكتبه، تجد الأستاذ العريفي منهمكاً في عمله، محاطاً بالملفات والأوراق التي تشهد على حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه. ومع ذلك، فإن هذه الانشغالات لا تحول دون استقباله لزواره بابتسامة ودودة، تعكس صفاء النفس والترحيب، بعيداً عن أي مظهر من مظاهر التجهّم أو الانزعاج التي قد تصادفها في مكاتب بعض المسؤولين. 

هذه الابتسامة ليست مجرد لفتة عابرة، بل هي امتداد لفلسفة إدارية عميقة يؤمن بها.يشتهر الأستاذ العريفي بقدرته الفائقة على دمج المهنية مع الأخلاق، فهو يرى أن الإدارة فن يسبق أن تكون مجرد منصب. من خلال إشرافه المالي والإداري، تمكن من تحقيق توازن دقيق بين الدقة المتناهية في التعامل مع الشؤون المالية والرحمة في التعاطي مع الحالات الإنسانية. 

هذا التوازن أكسبه احترام وتقدير كل من يتعامل مع المستشفى، سواء كانوا موظفين، أطباء، أو مراجعين يبحثون عن العون.

الأستاذ منصور قايد العريفي يقدم نموذجاً حياً للإدارة الناجحة التي تدرك أن المنصب ليس مجرد سلطة تُمارس، بل هو مسؤولية جسيمة تتطلب وعياً عميقاً. يقاس النجاح في قاموسه بقدرة المدير على الاستماع بإنصات، والفهم العميق للتحديات، واتخاذ القرارات الصائبة بعقلية منظمة وروح إنسانية متسامحة. 

هذه المبادئ هي التي توجه خطواته وتصقل مسيرته الإدارية.في زمن تتسم فيه الإدارة أحياناً بالصرامة المفرطة والبيروقراطية المعقدة، يبرز الأستاذ منصور قايد العريفي كنموذج فريد يثبت أن الابتسامة الصادقة والاحترافية العالية يمكن أن تسيران جنباً إلى جنب. إنه يجسد القناعة بأن خدمة المؤسسة والناس لا تتطلب التخلي عن الجانب الإنساني، بل إن هذا الجانب هو الذي يضفي على العمل قيمته الحقيقية ويجعله أكثر تأثيراً واستدامة. 

وبذلك، يترك الأستاذ العريفي بصمة لا تُمحى في مستشفى دار السلام، مؤكداً أن الإدارة الحقيقية هي تلك التي تبني جسور الثقة والاحترام، وتضيء دروب الأمل في قلوب من حوله.