الثلاثاء، 5 مايو 2026

الأستاذ منصور قايد العريفي: نموذج الإدارة الإنسانية في مستشفى دار السلام



في قلب مستشفى دار السلام للصحة النفسية بالحديدة، حيث تتشابك خيوط الرعاية الإنسانية مع متطلبات الإدارة الدقيقة، يبرز اسم الأستاذ منصور محمد قائد العريفي، المدير المالي للمستشفى، كشخصية تجمع بين الكفاءة المهنية العالية والروح الإنسانية الرفيعة. إن حضوره في هذا الصرح الطبي لا يقتصر على كونه مسؤولاً عن الأرقام والميزانيات، بل يتعداه ليكون رمزاً للإدارة التي ترى في الإنسان محور كل عمل.

حين تطأ قدماك مكتبه، تجد الأستاذ العريفي منهمكاً في عمله، محاطاً بالملفات والأوراق التي تشهد على حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه. ومع ذلك، فإن هذه الانشغالات لا تحول دون استقباله لزواره بابتسامة ودودة، تعكس صفاء النفس والترحيب، بعيداً عن أي مظهر من مظاهر التجهّم أو الانزعاج التي قد تصادفها في مكاتب بعض المسؤولين. 

هذه الابتسامة ليست مجرد لفتة عابرة، بل هي امتداد لفلسفة إدارية عميقة يؤمن بها.يشتهر الأستاذ العريفي بقدرته الفائقة على دمج المهنية مع الأخلاق، فهو يرى أن الإدارة فن يسبق أن تكون مجرد منصب. من خلال إشرافه المالي والإداري، تمكن من تحقيق توازن دقيق بين الدقة المتناهية في التعامل مع الشؤون المالية والرحمة في التعاطي مع الحالات الإنسانية. 

هذا التوازن أكسبه احترام وتقدير كل من يتعامل مع المستشفى، سواء كانوا موظفين، أطباء، أو مراجعين يبحثون عن العون.

الأستاذ منصور قايد العريفي يقدم نموذجاً حياً للإدارة الناجحة التي تدرك أن المنصب ليس مجرد سلطة تُمارس، بل هو مسؤولية جسيمة تتطلب وعياً عميقاً. يقاس النجاح في قاموسه بقدرة المدير على الاستماع بإنصات، والفهم العميق للتحديات، واتخاذ القرارات الصائبة بعقلية منظمة وروح إنسانية متسامحة. 

هذه المبادئ هي التي توجه خطواته وتصقل مسيرته الإدارية.في زمن تتسم فيه الإدارة أحياناً بالصرامة المفرطة والبيروقراطية المعقدة، يبرز الأستاذ منصور قايد العريفي كنموذج فريد يثبت أن الابتسامة الصادقة والاحترافية العالية يمكن أن تسيران جنباً إلى جنب. إنه يجسد القناعة بأن خدمة المؤسسة والناس لا تتطلب التخلي عن الجانب الإنساني، بل إن هذا الجانب هو الذي يضفي على العمل قيمته الحقيقية ويجعله أكثر تأثيراً واستدامة. 

وبذلك، يترك الأستاذ العريفي بصمة لا تُمحى في مستشفى دار السلام، مؤكداً أن الإدارة الحقيقية هي تلك التي تبني جسور الثقة والاحترام، وتضيء دروب الأمل في قلوب من حوله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق