عبدالله الكناني
تعد سيادة القانون المرجعية الأولى والأخيرة في ضبط علاقات الأفراد وحماية حقوقهم، حيث تمثل المؤسسات القضائية والجهات الأمنية المختصة المناذ الآمن والوحيد للفصل في النزاعات بعيداً عن ضجيج منصات التواصل الاجتماعي التي تحولت في الآونة الأخيرة إلى ساحات للتشهير وتوجيه الاتهامات المرسلة دون دليل مادي أو سند قانوني، وهو سلوك يضع أصحابه تحت طائلة المسؤولية القانونية نتيجة ما يلحقونه من ضرر معنوي وتشويه متعمد لسمعة الشخصيات الوطنية والأكاديمية المشهود لها بالعطاء.
إن ما يتم تداوله من منشورات تستهدف الدكتور قاسم محمد بريه بخصوص أراضٍ في مديرية زبيد، وتحديداً في منطقة القراشية السفلى، يجافي الحقيقة تماماً ويتصادم مع الواقع المثبت بالوثائق الرسمية، إذ تؤكد المستندات أن الأرض المعنية مملوكة له بموجب بصيرة شراء معمدة وموثقة لدى محكمة زبيد الابتدائية منذ عام 2006م، وتحت رقم قيد رسمي (230) لسنة 1427هـ، مما يقطع الشك باليقين حول شرعية الحيازة والانتفاع التي استمرت لقرابة عقدين من الزمن قبل أن تظهر محاولات التعدي والادعاءات الواهية من قبل أطراف تسعى للنيل من حقوق الآخرين عبر الابتزاز الإعلامي بعد عجزها عن إثبات أي حق أمام منصة القضاء.
لقد قال القضاء كلمته الفصل في هذا النزاع من خلال الحكم الصادر عن محكمة زبيد في القضية المدنية رقم (47) لسنة 1446هـ، والذي قضى صراحةً بمنع أي تعرض للمالك في أرضه وإلزام المدعى عليهم بالتعويض ومخاسير التقاضي، وهو ما يكشف زيف الحملات الممنهجة التي تحاول تصوير القضايا الحقوقية المحسومة قضائياً على أنها قضايا فساد أو استيلاء، في حين أن اللجوء إلى القضاء واتباع المسارات القانونية هو السلوك الذي انتهجه الدكتور بريه لإثبات حقه وتثبيت دعائم الاستقرار الأمني والسلم الاجتماعي في المنطقة.
إن استغلال الأسماء المستعارة والحسابات الوهمية لتوجيه مناشدات مضللة للجهات القيادية والأمنية يعد محاولة بائسة للتشويش على سير العدالة، ومن كان لديه ما يثبت ادعاءاته فليتوجه به إلى النيابة العامة أو المحاكم المختصة بدلاً من اللجوء إلى التشهير الذي لا يولد إلا الأحقاد، فالقانون كفل للجميع حق التقاضي لكنه في الوقت ذاته يجرم القذف والافتراء وتزييف الحقائق، ويبقى الرهان دائماً على وعي المجتمع ورجاحة مؤسسات الدولة في التفريق بين المطالب الحقوقية وبين حملات الاستهداف الشخصي التي تستهدف النيل من الرموز الأكاديمية والاجتماعية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق