تأكيداً على مبدأ سيادة القانون وصوناً للعدالة من محاولات التضليل والابتزاز الإعلامي، نود توضيح الحقائق المتعلقة بالحملة الممنهجة التي استهدفت مؤخراً الشخصية الأكاديمية والوطنية الدكتور قاسم محمد محمد بريه عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي حملت اتهامات مرسلة لا تمت للواقع بصلة وتعد في جوهرها جريمة قذف وتشهير يعاقب عليها القانون.
إن ما تم نشره من ادعاءات حول أراضي الدولة في مديرية زبيد وقرية القراشية السفلى هي مغالطات مفضوحة تدحضها الوثائق الرسمية والمحررات الشرعية المعمدة لدى محكمة زبيد الابتدائية تحت رقم القيد (230) لسنة 1427هـ الموافق 2006م، حيث تعود ملكية الأرض المذكورة (الرونة الوسطى المشهورة بالسالمية) للدكتور قاسم بريه بموجب حجة شراء شرعية وقانونية منذ قرابة العشرين عاماً، وهي حق ثابت لا يقبل التأويل أو التشكيك.
لقد حسم القضاء اليمني هذا الجدل بكلمة نافذة من خلال الحكم الصادر عن محكمة زبيد في القضية المدنية رقم (47) لسنة 1446هـ، والذي قضى بقبول دعوى الدكتور قاسم بريه وإلزام المدعى عليهم بعدم التعرض له في أرضه، مع الحكم عليهم بتعويض مادي ومخاسير التقاضي، وهو ما يؤكد أن لجوء تلك الأطراف للتشهير عبر "الفيسبوك" لم يكن إلا نتيجة عجزهم القانوني وفشلهم في إثبات أي حق أمام منصة القضاء التي امتثل أمامها الجميع وأدلى فيها الشهود بأقوالهم.
إن توجيه المناشدات للنائب العام وقيادة المحافظة ومدير الأمن بناءً على اتهامات كيدية هو محاولة بائسة للالتفاف على أحكام القضاء، فالجهات المختصة هي وحدها المعنية بالفصل في النزاعات، ومن يدعي امتلاك أي إثباتات فعليه تقديمها للمسار القانوني بدلاً من اختلاق الأكاذيب وتشويه سمعة الكوادر العلمية التي خدمت الوطن لسنوات طويلة في الميادين الأكاديمية والتربوية.
ختاماً، نؤكد أن كل من تورط في نشر أو التحريض على هذه الادعاءات الكاذبة سيكون عرضة للمساءلة القانونية أمام القضاء الجزائي بتهمة التشهير والإخلال بالسلم الاجتماعي، فالقانون يحمي الجميع ولن يثني أصحاب الحق عن التمسك بحقوقهم المشروعة أمام مؤسسات الدولة المختصة التي تظل هي المرجع والملاذ الأول والأخير.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق