الثلاثاء، 5 مايو 2026

الدكتور عبدالكريم النجدي: صمام أمان الصحة النفسية في الحديدة


في خضم الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع الصحي في اليمن، تبرز شخصيات قيادية استطاعت أن تحول التحديات الجسام إلى فرص للعطاء اللامحدود، وتجعل من الإمكانيات المحدودة صرحاً للأمل والإنسانية. على رأس هذه الشخصيات الملهمة يأتي الدكتور عبدالكريم النجدي، المدير العام لمستشفى دار السلام للصحة النفسية والعصبية بالحديدة، الذي قدم نموذجاً فريداً للإداري الناجح والمخلص، الذي يجمع بين الكفاءة المهنية العالية والالتزام الإنساني العميق.

لم تكن إدارة مستشفى تخصصي في مدينة كالحديدة، التي تواجه تحديات جمة، بالأمر الهين، خاصة مع التزايد المستمر للضغوط النفسية والاجتماعية التي يعاني منها المجتمع. ومع ذلك، استطاع الدكتور النجدي بحنكته ورؤيته الثاقبة أن يرتقي بمستوى الخدمات المقدمة في المستشفى. لقد شهد المستشفى في عهده تطوراً ملموساً ونقلة نوعية في الرعاية الصحية، وهو ما نال إشادة واسعة من المجتمع المحلي والجهات الرسمية على حد سواء، مؤكداً بذلك قدرته على القيادة الفعالة في أصعب الظروف.

لم يتوقف الدكتور النجدي عند مجرد رصد المشكلات والتحديات التي تواجه قطاع الصحة النفسية، بل تجاوز ذلك إلى العمل الدؤوب والمطالبة المستمرة للجهات المعنية والمنظمات الدولية بضرورة دعم هذا القطاع الحيوي. تهدف رؤيته الطموحة إلى توسيع نطاق الرعاية الطبية لتشمل أكبر عدد ممكن من المحتاجين، وتحديث التجهيزات الطبية لضمان تقديم أفضل الخدمات، والارتقاء بالكادر الوظيفي من خلال التدريب والتأهيل المستمر. كل ذلك بهدف توفير بيئة علاجية تليق بكرامة المريض النفسي وتساعده على الاندماج مجدداً في نسيج المجتمع، ليعيش حياة كريمة ومنتجة.

إن ما حققه الدكتور عبدالكريم النجدي في مستشفى دار السلام بالحديدة هو تجسيد حي للإخلاص في العمل والتفاني في خدمة الإنسانية. لقد أثبت أن الإدارة الناجحة ليست مجرد قرارات مكتبية تُتخذ من وراء الأبواب المغلقة، بل هي حضور ميداني فاعل، وشعور عميق بمعاناة البسطاء، وعمل دؤوب على الأرض لتحقيق التغيير الإيجابي. يظل الدكتور النجدي اليوم رمزاً للإنسانية في زمن الشدة، وصمام أمان للصحة النفسية في عروس البحر الأحمر، منارة أمل تضيء دروب الشفاء والتعافي في قلوب المرضى وأسرهم.

الأستاذ منصور قايد العريفي: نموذج الإدارة الإنسانية في مستشفى دار السلام



في قلب مستشفى دار السلام للصحة النفسية بالحديدة، حيث تتشابك خيوط الرعاية الإنسانية مع متطلبات الإدارة الدقيقة، يبرز اسم الأستاذ منصور محمد قائد العريفي، المدير المالي للمستشفى، كشخصية تجمع بين الكفاءة المهنية العالية والروح الإنسانية الرفيعة. إن حضوره في هذا الصرح الطبي لا يقتصر على كونه مسؤولاً عن الأرقام والميزانيات، بل يتعداه ليكون رمزاً للإدارة التي ترى في الإنسان محور كل عمل.

حين تطأ قدماك مكتبه، تجد الأستاذ العريفي منهمكاً في عمله، محاطاً بالملفات والأوراق التي تشهد على حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه. ومع ذلك، فإن هذه الانشغالات لا تحول دون استقباله لزواره بابتسامة ودودة، تعكس صفاء النفس والترحيب، بعيداً عن أي مظهر من مظاهر التجهّم أو الانزعاج التي قد تصادفها في مكاتب بعض المسؤولين. 

هذه الابتسامة ليست مجرد لفتة عابرة، بل هي امتداد لفلسفة إدارية عميقة يؤمن بها.يشتهر الأستاذ العريفي بقدرته الفائقة على دمج المهنية مع الأخلاق، فهو يرى أن الإدارة فن يسبق أن تكون مجرد منصب. من خلال إشرافه المالي والإداري، تمكن من تحقيق توازن دقيق بين الدقة المتناهية في التعامل مع الشؤون المالية والرحمة في التعاطي مع الحالات الإنسانية. 

هذا التوازن أكسبه احترام وتقدير كل من يتعامل مع المستشفى، سواء كانوا موظفين، أطباء، أو مراجعين يبحثون عن العون.

الأستاذ منصور قايد العريفي يقدم نموذجاً حياً للإدارة الناجحة التي تدرك أن المنصب ليس مجرد سلطة تُمارس، بل هو مسؤولية جسيمة تتطلب وعياً عميقاً. يقاس النجاح في قاموسه بقدرة المدير على الاستماع بإنصات، والفهم العميق للتحديات، واتخاذ القرارات الصائبة بعقلية منظمة وروح إنسانية متسامحة. 

هذه المبادئ هي التي توجه خطواته وتصقل مسيرته الإدارية.في زمن تتسم فيه الإدارة أحياناً بالصرامة المفرطة والبيروقراطية المعقدة، يبرز الأستاذ منصور قايد العريفي كنموذج فريد يثبت أن الابتسامة الصادقة والاحترافية العالية يمكن أن تسيران جنباً إلى جنب. إنه يجسد القناعة بأن خدمة المؤسسة والناس لا تتطلب التخلي عن الجانب الإنساني، بل إن هذا الجانب هو الذي يضفي على العمل قيمته الحقيقية ويجعله أكثر تأثيراً واستدامة. 

وبذلك، يترك الأستاذ العريفي بصمة لا تُمحى في مستشفى دار السلام، مؤكداً أن الإدارة الحقيقية هي تلك التي تبني جسور الثقة والاحترام، وتضيء دروب الأمل في قلوب من حوله.

الاثنين، 4 مايو 2026

عثمان صدام: قيادة ملهمة ورؤية مصرفية ترسم معالم النجاح في بنك التضامن بالحديدة

 

يمثل عثمان صدام، مدير فرع بنك التضامن الإسلامي في الحديدة، ركيزة أساسية في القطاع المصرفي بفضل مهاراته القيادية ورؤيته العميقة التي مكنته من صياغة قصة نجاح ملهمة داخل هذه المؤسسة العريقة، حيث استند في مسيرته إلى تراكم معرفي واسع اكتسبه عبر سنوات من العمل الجاد والتدرج المهني المدروس الذي صقل خبراته العملية ومنحه قدرة فائقة على إدارة العمليات المصرفية بكفاءة واقتدار.
ساهمت الاستراتيجيات المبتكرة التي تبناها في تحويل الفرع إلى مركز مالي حيوي يستقطب قاعدة عريضة من العملاء، إذ ركز على الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة وابتكار حلول مالية تتناسب مع تطلعات المجتمع المحلي، مما عزز من ثقة الجمهور في البنك ورفع من مستويات الرضا العام، وتجلى ذلك في النمو المستمر والسمعة الطيبة التي يتمتع بها الفرع تحت إدارته الحكيمة.
تستند فلسفة عثمان القيادية إلى منظومة من القيم الأخلاقية الرفيعة التي تضع العمل بروح الفريق في مقدمة الأولويات، فهو يحرص على خلق بيئة محفزة تعتمد على التواصل الفعال وتقدير المبادرات الفردية، مما جعل منه قدوة لموظفيه ومصدراً لإلهامهم نحو تحقيق الأهداف المشتركة بروح يسودها الإخلاص والتفاني، ويظهر ذلك بوضوح في تبنيه لأساليب إدارية حديثة ترتكز على الجودة والفعالية لضمان تحقيق نتائج تتجاوز سقف التوقعات.
إن هذا الجمع الفريد بين الخبرة المهنية والسمات الإنسانية جعل من عثمان صدام نموذجاً يحتذى به في فن الإدارة، حيث يثبت يوماً بعد آخر أن التميز في عالم المال والأعمال ينبع من القدرة على الابتكار والصدق في التعامل، لتظل إنجازاته بصمة مضيئة في تاريخ العمل المصرفي بمحافظة الحديدة وشاهداً على مسيرة حافلة بالعطاء والنجاح.

الأحد، 3 مايو 2026

الأستاذ علي غالب: حين يصبح المعلم نافذة على الضوء وذاكرة وطن لا تُنسى


في سجل التربية والتعليم بمحافظة الحديدة، ثمة أسماء لا تُكتب بالحبر، بل بالأثر الذي يظل نابضاً في وجدان الأجيال. ومن بين هذه الأسماء، يطل الأستاذ علي غالب كجذعٍ أصيل يشهد لزمنٍ لم ينطفئ فيه وهج المعلم، حيث كان التعليم رسالة تُحمل على الكتف، لا مجرد وظيفة تُؤدى.

عندما تُذكَر أعلام التعليم في الحديدة، ينهض اسم الأستاذ علي غالب بوصفه أحد أعمدة النهضة التربوية، نموذجاً للمعلم القدوة الذي آمن بأن بناء الإنسان هو أعظم مشروع يمكن أن يُنجزه مربٍ على هذه الأرض. في ممرات المدارس، وداخل الفصول التي عرفت صوته وهيبتَه وحنانه، تشكّل وعي أجيالٍ كاملة كانت تبحث عن نافذة تُطلّ بها على العالم. وكان علي غالب تلك النافذة المشرّعة دوماً على الضوء.

لم يكن مجرد معلم، بل صانعاً للطمأنينة في نفوس طلابه، مؤمناً بأن كل طفل يحمل في داخله بذرة لا تُزهر إلا إذا وجدت يداً خبيرة تسقيها، وعيناً تعرف كيف تبصر إمكاناتها. فجمع بين الانضباط التربوي والروح الإنسانية، فكان معلماً صارماً حين يقتضي الموقف، وأباً حنوناً حين يحتاج الطلاب إلى الدعم.

تجلّى عطاء الأستاذ علي غالب التربوي في قيادته الحكيمة لمدرسة الشهيد محمد محمود الزبيري، تلك المدرسة التي أصبحت في عهده ورشةً للعلم والإبداع. قاد المدرسة كما يُقاد مركب في بحر متقلب، لكن بحكمته واتساع رؤيته تحولت إلى بيئة يُصنع فيها التفوق كما تُصنع الموهبة في ورشة فنان بارع.

تحت إدارته، تقدّمت المدرسة في مختلف الفعاليات، وكانت رقماً صعباً على مستوى المحافظة واليمن، حتى غدت شاهداً على أن الإدارة التربوية ليست إجراءات وشكليات، بل روح تتخلل كل تفصيلة. لم تكن المدرسة مجرد مبنى تعليمي، بل بيئة تربوية تزهر فيها روح التنافس الشريف والانتماء الوطني.

الأجيال التي تتلمذت على يدي الأستاذ علي غالب لم تخرج من فصوله وهي تحمل كتباً فحسب، بل خرجت وهي تحمل أثراً. منهم مسؤولون، وإعلاميون، ومثقفون، وأطباء، ومهندسون، يحتّلون اليوم مواقع مرموقة في مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع. وكل واحد منهم ما زال يحمل ذكرى ذلك المعلم الذي كان يتعامل مع المستقبل كما يتعامل الحائك مع خيوطه: يصنعه بإتقان، ويترك فيه جزءاً من روحه.

زرع في نفوس تلاميذه قيمة الكلمة، واحترام العلم، والإيمان بأن التفوق ليس هبةً بل ثمرة جهد وإصرار. فخرجوا من بين جدران مدرسته وقد تشبعوا بروح المبادرة والثقة بالنفس، حاملين راية العلم أينما حلّوا.

ولم يكتفِ الأستاذ علي غالب بأن يكون مربياً في الفعل اليومي، بل حمل قلمه وسار به إلى فضاء البحث والتأريخ. صدرَت له مؤلفات بحثية وتوثيقية تناولت قضايا التعليم والتاريخ المحلي، لم تكن مجرد كتب، بل جسوراً تصل الحاضر بالماضي، وتكشف ملامح التحولات التربوية والثقافية في الحديدة.

فبفضله، بقي جزء من ذاكرة المحافظة محفوظاً من الضياع، مؤكداً أن المعلم الحق لا يتوقف عطاؤه عند حدود المدرسة، بل يمتد قلمه إلى خدمة المجتمع والفكر. لقد أغنى المكتبة التربوية بما خطّته أنامله، مساهماً في حفظ ذاكرة الحديدة التربوية والثقافية للأجيال القادمة.

لقد جسّد الأستاذ علي غالب نموذج المعلم القدوة، والمثقف الملتزم، والإنسان الذي حمل مسؤولية المعرفة بوعي ومسؤولية. اسمه اليوم يُذكر باحترام في أوساط زملائه وتلاميذه على حد سواء، لأنه ترك في كل منهم بصمة لا تُمحى، ودرساً لا يُنسى، وقِيَماً لا تتقادم.

إن الحديث عن الأستاذ علي غالب ليس حديثاً عن فرد، بل عن مرحلة. عن رجل آمن بأن المعرفة تُشيِّد ما تعجز السلطة عن تشييده، وأن المعلم الحقيقي يظل في ضمائر الناس حتى بعد أن تغادر خطواته ساحات المدارس.

لقد كان الأستاذ علي غالب، وما يزال، واحداً من أولئك الذين يضعون بصمتهم ثم ينسحبون بهدوء، تاركين وراءهم ضوءاً يعيش أطول منهم. رحلته ليست مجرد سيرة مهنية، بل فصل مضيء من تاريخ التعليم في الحديدة، سيظل شاهداً على أن التميز الحقيقي يبدأ من المعلم.
تحية تقدير ووفاء لرجل آمن بأن التعليم هو الطريق الأجمل نحو بناء الأوطان، وأن من يزرع الكلمة الطيبة، يحصد جيلاً يغير وجه المستقبل. تحية لمن علمنا أن في داخل كل منا بذرة، وأن الأستاذ الحق هو من يعرف كيف يسقيها حتى تُزهر.

الاثنين، 13 أبريل 2026

قامات العلم وسهام الزيف.. قراءة موسّعة في مسيرة الدكتور قاسم بريه


 نادر محمد
تمثل سيرة الأستاذ الدكتور قاسم محمد بريه فصلاً مضيئاً في تاريخ النهضة المعرفية والتربوية بمحافظة الحديدة وعموم اليمن، إذ لا يمكن قراءة التحولات التي شهدها التعليم العالي في تهامة بمعزل عن الأدوار التأسيسية التي اضطلع بها، ولا عن الجهد التراكمي الذي بذله في سياق شاق اتسم بندرة الإمكانات وتعقيد الظروف. تبرز شخصيته كواحدة من تلك القامات التي وهبت حياتها لتمهيد دروب التنوير أمام الأجيال المتعاقبة، مجسداً في مسيرته الطويلة نموذجاً للقيادة الواعية التي تمزج بين الكفاءة الإدارية والسمو الأخلاقي، وبين الصرامة المهنية والبعد الإنساني، وهي معادلة قلّما تجتمع في شخص واحد.

ومنذ مطلع التسعينيات، وهي مرحلة مفصلية في تاريخ اليمن الحديث، وضع الدكتور بريه بصماته الراسخة في تأسيس التعليم الجامعي وبناء المؤسسات الأكاديمية، في وقت كانت فيه الحاجة ملحّة لإعادة صياغة البنية التعليمية بما يواكب متطلبات المرحلة الجديدة. لم يكن حضوره إدارياً فحسب، بل كان حضوراً مؤسساً، يشتغل على الفكرة من جذورها، ويؤمن بأن التعليم ليس مبنىً يُشيّد، بل منظومة تُبنى على رؤية واستمرارية. وقد غدت تلك المؤسسات التي ساهم في إنشائها اليوم ركائز أساسية لطالبي العلم والباحثين، ومراكز إشعاع معرفي تتجاوز حدود الجغرافيا المحلية.

وتتجلى ريادة الدكتور بريه في مبادرته المبكرة لوضع الحجر الأساس لكلية التربية بجامعة الحديدة، وهي خطوة لم تكن مجرد إجراء إداري، بل كانت إعلاناً عن بداية تحول نوعي في مسار التعليم العالي بمنطقة تهامة، إذ أسهمت الكلية في إعداد كوادر تربوية مؤهلة كان لها دور حاسم في رفد المدارس والمؤسسات التعليمية بكفاءات وطنية. وبالتوازي مع ذلك، جاء دوره السباق في افتتاح أول مؤسسة متخصصة لتعليم اللغات عام 1989، ليؤكد إدراكه المبكر لأهمية الانفتاح اللغوي في عالم يتجه نحو العولمة، وليضع بذلك لبنة أولى في مشروع تطوير المهارات المهنية والمعرفية خارج الأطر التقليدية.

ولم يكن نهجه القيادي خلال سنوات عمله مجرد ممارسة إدارية روتينية، بل كان نموذجاً في إدارة الاختلاف وتوحيد الجهود، حيث عُرف بقدرته على احتواء التباينات، وتغليب المصلحة العامة على المصالح الضيقة، وإعلاء قيمة الإنسان باعتباره محور العملية التعليمية. وقد انعكس ذلك في علاقته بزملائه وتلاميذه، الذين وجدوا فيه الموجه والمرشد، لا المسؤول المتعالي، وهو ما أضفى على تجربته بعداً إنسانياً عميقاً، جعل أثره ممتداً في الذاكرة المؤسسية والشخصية على حد سواء.

وفي ظل هذا التاريخ المثمر بالعطاء، لم يكن مستغرباً أن تظهر محاولات للنيل من هذه المكانة عبر حملات افتراء منظمة، تستهدف تشويه الحقائق وبث الشكوك، مستخدمة المنصات الرقمية بأسماء مستعارة، في سلوك يعكس في جوهره عجزاً عن مواجهة النجاحات الملموسة بلغة الوقائع والأدلة. فحين تعجز الحجة، يُستدعى التشويه، وحين تغيب الحقيقة، يُستعاض عنها بالضجيج. وقد امتدت هذه السلوكيات لتطال محيطه الأسري، وبصورة خاصة ولده أمير، في تجاوز صارخ لكل الضوابط الأخلاقية والقيم المجتمعية التي ترفض الابتزاز والتشهير وسيلةً لتحقيق أهداف ضيقة.

وتبرز قضية "أرضية القراشية" كنموذج واضح لمحاولات تزييف الواقع وإعادة تدوير ملفات حُسمت قانونياً منذ سنوات. فالمعطيات الرسمية تؤكد أن هذا الملف أُغلق نهائياً عبر القضاء والوثائق القانونية المعتمدة منذ عام 2006، بصدور أحكام قضائية من محكمة زبيد تثبت أحقية الملكية وتدحض كافة الادعاءات التي يُعاد طرحها اليوم. إن إعادة إحياء هذا الملف في هذا التوقيت لا يمكن قراءتها إلا بوصفها محاولة للضغط الإعلامي، والالتفاف على الحقائق القانونية، عبر خلق سرديات بديلة لا تستند إلى أساس موضوعي.

وتمسكاً منه بمنطق الدولة وسيادة القانون، لم ينجرّ الدكتور قاسم إلى مهاترات إعلامية، بل اختار المسار المؤسسي، فواصل مواجهة هذه الافتراءات عبر القنوات القضائية، التي جددت إنصافه بالحكم الصادر في القضية المدنية رقم (47) لعام 1446هـ، والذي أقر بمنع أي تعرض لملكه، وإلزام المعتدين بالتعويضات المناسبة. ويكتسب هذا الحكم أهمية مضاعفة، ليس فقط لكونه ينصف فرداً، بل لأنه يعيد الاعتبار لفكرة الاحتكام إلى القانون في مجتمع يرزح تحت ضغط الفوضى الإعلامية.
إن هذا القرار القضائي يمثل الحقيقة الدامغة التي تنهي الجدل، وتكشف زيف المحاولات الساعية إلى وصم النزاع بملفات الفساد، بينما هو في جوهره استهداف لشخصية أكاديمية ووطنية صامدة، دفعت ثمن مواقفها واستقلاليتها. وهنا تتبدى المفارقة المؤلمة: فبدلاً من تكريم الرموز العلمية، يجري أحياناً استهدافها، في مشهد يعكس اختلالاً في سلم القيم، ويطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة الخطاب العام وحدود المسؤولية الأخلاقية في الفضاء الرقمي.

وعليه، فإن التضامن مع الدكتور بريه لا يُقرأ بوصفه موقفاً شخصياً، بل هو انحياز للقيم الأكاديمية، ودفاع عن هيبة الأحكام القضائية، وصون لفكرة الدولة في مواجهة العبث الرقمي. فالمجتمعات التي تفرّط في رموزها العلمية، إنما تفرّط في ذاكرتها ومستقبلها معاً. ويظل الوعي الشعبي هو الضمانة الحقيقية لحماية هذه القامات من سهام التشويه، إذ إن العطاء المخلص لا تمحوه حملات عابرة، بل يزداد رسوخاً مع الزمن، ويتحول إلى جزء من الذاكرة الجمعية التي لا تنسى من أرسوا قواعد العلم، وبنوا صروح المعرفة بأمانة ونزاهة.

وفي المحصلة، تبقى سيرة الدكتور قاسم بريه مثالاً حياً على أن البناء الحقيقي لا يُقاس بضجيج اللحظة، بل بعمق الأثر، وأن القامات العلمية، مهما تعرضت لمحاولات النيل، تظل أكثر ثباتاً من حملات الزيف، لأنها تستند إلى رصيد من العمل الصادق الذي لا تهزّه عواصف عابرة.

الأحد، 12 أبريل 2026

مستشفى الأنهار التخصصي بالحديدة… إدارة تصنع الفارق وتعيد الروح للمستشفى


محمد الهجام
لم تكن زيارتي إلى مستشفى الأنهار التخصصي بالحديدة مجرد مرور على مرفق صحي ولكنها كانت مواجهة مباشرة مع تجربة إدارية واضحة المعالم، يقف خلفها المدير العام الدكتور إبراهيم مهذب، الذي يبدو أن حضوره لم يقتصر على موقعه الإداري بل امتد ليعيد تشكيل هوية المستشفى بالكامل.
منذ اللحظة الأولى، يظهر أن ما يحدث داخل المستشفى ليس عودة عادية للنشاط بل عملية إعادة بناء تقودها إدارة تدرك تفاصيل العمل الصحي وتعقيداته. التنظيم، الانضباط، وسرعة الاستجابة في مختلف الأقسام، كلها مؤشرات على أن هناك قيادة تتابع وتدقق وتدفع نحو تحسين الأداء بشكل مستمر.
الدكتور إبراهيم مهذب، بحسب ما يمكن ملاحظته ميدانيًا، لا يدير المستشفى من خلف مكتب، ولكنه يشتغل على إعادة صياغة المنظومة من الداخل. أحد أبرز ملامح هذا الدور يتمثل في إعادة تشكيل الكادر الطبي، عبر استقطاب أطباء واستشاريين يمتلكون خبرات حقيقية، ووضع معايير دقيقة للاختيار، بما يضمن أن جودة الخدمة تبدأ من الإنسان قبل الجهاز.
كما يظهر أثر الإدارة في التحديث الملحوظ للبنية التحتية والتجهيزات الطبية. إدخال أجهزة تشخيصية حديثة، وتفعيل خدمات المختبرات والأشعة بكفاءة أعلى، لم يكن ليحدث دون قرار إداري واعٍ يضع الجودة كأولوية، ويستثمر في التقنيات التي ترفع من دقة التشخيص وسرعة العلاج.
لكن ما يميز إدارة مهذب ليس فقط التطوير المادي، بقدر ما هو الاهتمام ببناء بيئة عمل احترافية. خلال الزيارة، كان واضحًا أن الكادر يعمل ضمن منظومة منضبطة، وأن هناك تركيزًا على التدريب المستمر ورفع الكفاءة، وهو ما ينعكس مباشرة على طريقة التعامل مع المرضى وجودة الرعاية المقدمة لهم.
الأقسام المختلفة في المستشفى – من الطوارئ إلى العناية المركزة، ومن العمليات إلى العيادات التخصصية – تعمل اليوم بتناغم ملحوظ، وكأنها أجزاء من منظومة أعيد ترتيبها بعناية. هذا التناغم لا يأتي صدفة وانما هو نتيجة إدارة تتابع التفاصيل اليومية، وتعيد ضبط الأداء وفق رؤية واضحة.
حتى في التخصصات الدقيقة، مثل عيادة جراحة العظام والمفاصل، يمكن ملاحظة أثر هذا التوجه الإداري، حيث تم تفعيل خدمات متقدمة وإدخال تقنيات حديثة، ما يعكس حرص الإدارة على أن لا يكون التطوير شكليًا، بل ممتدًا إلى عمق الخدمة الطبية.
ما خرجت به من هذه الزيارة أن مستشفى الأنهار لا يستعيد نشاطه فحسب، لكنه يستعيد هويته كمؤسسة صحية قادرة على المنافسة. والدور المحوري في ذلك يعود إلى إدارة يقودها الدكتور إبراهيم مهذب، الذي يتعامل مع المستشفى كمشروع تطوير مستمر، لا كمرفق يدار بالروتين.
في بيئة صحية تعاني من تحديات كبيرة، يبدو أن الفارق الحقيقي يصنعه الأشخاص القادرون على تحويل الإمكانات المتاحة إلى نتائج ملموسة. وفي حالة مستشفى الأنهار، يمكن القول إن الإدارة الجديدة لم تعِد تشغيل المستشفى فقط، بل أعادت إليه روحه.

الجمعة، 10 أبريل 2026

الدكتور هشام الأمير أخصائي الباطنية والقلب حالياً بمستشفى الأنهار التخصصي بالحديدة

 

الحديدة - الصباح الجديد

في خطوة تعزز من جودة الخدمات الطبية المقدمة لمواطني عروس البحر الأحمر، أعلن مستشفى الأنهار التخصصي بمدينة الحديدة عن انضمام الدكتور هشام الأمير، أخصائي أمراض الباطنية والقلب، إلى طاقمه الطبي المتميز، لينقل خبرته الطويلة في تشخيص وإدارة الحالات الصحية المعقدة إلى أبناء المحافظة.
يأتي انضمام الدكتور هشام الأمير ليشكل إضافة نوعية للمستشفى، حيث يمتلك باعاً طويلاً في التعامل مع طيف واسع من الحالات المرضية، وعلى رأسها اضطرابات ضغط الدم بمختلف مستوياتها، وقصور الشرايين التاجية، والذبحات الصدرية، إضافة إلى متابعة حالات ضعف عضلة القلب واعتلال الصمامات واضطرابات نبضات القلب والخفقان.
كما يمتد اختصاص الدكتور ليشمل الأمراض الباطنية المزمنة التي تتطلب رعاية دقيقة ومستمرة، مثل داء السكري ومضاعفاته، وارتفاع كوليسترول ودهون الدم، إلى جانب تشخيص أمراض الجهاز الهضمي والتنفسي المرتبطة بالصحة العامة للجسم، مما يوفر للمرضى رعاية شاملة تحت سقف واحد.
وفي سياق سعي المستشفى لتوفير أدق سبل التشخيص، يباشر الدكتور هشام مهامه بالاعتماد على أحدث تقنيات التصوير القلبي، حيث يضم قسمه أحدث جهاز "إيكو" للموجات فوق الصوتية للقلب، والذي يتيح رؤية تفصيلية لحركة العضلة والصمامات، مما يضمن تشخيصاً دقيقاً وسريعاً يساعد في رسم الخطط العلاجية الفعالة.
يستقبل الدكتور هشام الأمير حالاته في مستشفى الأنهار التخصصي الكائن في شارع صنعاء، مبنى فندق تاج أوسان سابقاً، ليمثل وجوده هناك نافذة أمل جديدة للمرضى الباحثين عن الكفاءة المهنية والأجهزة التقنية المتطورة في قلب مدينة الحديدة.

الاثنين، 30 مارس 2026

الدكتور قاسم محمد بريه: حين تسقط حملات التشويه أمام شموخ الإنجاز ونزاهة القضاء


الصباح الجديد - الحديدة
في مسيرة الشعوب والمجتمعات، تبرز شخصيات استثنائية تجعل من حياتها جسراً لتعبر من خلاله الأجيال نحو المعرفة والتنوير، ويعد الأستاذ الدكتور قاسم محمد بريه واحداً من تلك القامات السامقة التي ارتبط اسمها بالنهضة التعليمية في محافظة الحديدة واليمن بشكل عام، حيث تجسدت في شخصيته قيم القيادة الرصينة التي تزاوج بين الحكمة الإدارية والنزاهة الأخلاقية، مكرساً جهوده منذ تسعينيات القرن الماضي لتأسيس مداميك التعليم الجامعي وبناء المؤسسات التي أصبحت اليوم منارات يهتدي بها طالبو العلم.

لقد كان الدكتور بريه صاحب الرؤية السبّاقة حين وضع اللبنة الأولى لكلية التربية بجامعة الحديدة، فاتحاً آفاقاً واسعة للتعليم العالي في تهامة، ومتبعاً ذلك بتأسيس أول مؤسسة تعليمية خاصة للغات في المحافظة عام 1989، ليرسم بذلك ملامح عهد جديد من التطور الأكاديمي والمهني، وقد اتسمت إدارته طوال عقود بالحزم العادل والقدرة الفائقة على احتواء الجميع بعيداً عن أي تمييز أو مناطقية، مما جعل منه مدرسة ملهمة في فن الإدارة وبناء الإنسان قبل بناء الجدران، وتاراً أثراً لا يمحى في نفوس زملائه وطلابه على حد سواء.

ومع هذا السجل الحافل بالعطاء، لم يكن مستغرباً أن تتعرض هذه القامة لحملات تشويه بائسة تحاول النيل من تاريخه المشرف، مستخدمةً في ذلك فضاءات التواصل الاجتماعي ومنصات التخفي خلف الأسماء الوهمية، في سلوك يعكس إفلاس القائمين على هذه الحملات وعجزهم عن مواجهة الحقائق بالحقائق، حيث يعمد هؤلاء إلى إلقاء الاتهامات المرسلة وتزييف الوقائع ومحاولة ابتزاز الشخصيات العامة عبر التشهير الذي لم يقتصر عليه فحسب بل امتد بوقاحة لتطال شظاياه ولده أمير، وهو ما يكشف عن انحدار أخلاقي يتجاوز كل القيم والأعراف المجتمعية والقانونية.

إن ما يُثار اليوم من قضايا، وعلى رأسها قضية "أرضية القراشية"، يمثل نموذجاً صارخاً لقلب الحقائق، فهذه المسألة قد حُسمت قانونياً وقضائياً منذ عام 2006 بوثائق رسمية وعقود شراء معمدة ومصادق علي
ها من المحاكم المختصة، كما أن القضاء في محكمة زبيد قد فصل في النزاع وأكد أحقية الملكية منذ سنوات طويلة، مما يجعل إعادة تداولها في هذا التوقيت محاولة مكشوفة لفرض واقع جديد وتحقيق مكاسب غير مشروعة عبر الضغط الإعلامي المضلل، مستغلين في ذلك رداءة التخفي الرقمي للهروب من طائلة المحاسبة.

لقد اختار الدكتور قاسم بريه، انطلاقاً من إيمانه بدولة النظام والقانون، أن يواجه هذا الزيف عبر المسار القضائي الذي أنصفه مجدداً بإصدار الحكم في القضية المدنية رقم (47) لسنة 1446هـ، والذي قضى بمنع التعرض له في ملكه وإلزام المعتدين بالتعويض وتحمل نفقات التقاضي، ليكون هذا الحكم بمثابة الرد القاطع والنهائي الذي كشف هشاشة الادعاءات وزيف الروايات التي حاولت تصوير المسألة كملف فساد، بينما هي في جوهرها استهداف ممنهج ومحاولة ابتزاز فاشلة أمام صخرة الحق والعدالة.

إن الدفاع عن الدكتور قاسم بريه هو في الحقيقة دفاع عن القيم التربوية والأكاديمية، ودفاع عن قدسية القضاء وحجية أحكامه أمام الفوضى الرقمية، ويبقى الوعي المجتمعي هو الحصن المنيع الذي تتحطم عليه سهام التشويه، فالقادة الحقيقيون لا تهزهم زوابع الحسابات الوهمية، بل تزيدهم شموخاً وثباتاً في ذاكرة وطن لا ينسى من أخلصوا له وبنوا صروحه العلمية بكل أمانة واقتدار.

الجمعة، 27 مارس 2026

حين تتحول الأسماء المستعارة إلى أدوات ابتزاز… وقصة استهداف قامة أكاديمية


الصباح الجديد - الحديدة

لم يعد الاختباء خلف أسماء وهمية في الفضاء الرقمي مجرد سلوك عابر، بل تحول إلى وسيلة من وسائل الابتزاز والتشهير، تُستخدم لإلصاق التهم دون دليل، في محاولة للضغط أو الإساءة أو تصفية الحسابات. مثل هذه الممارسات لا تمس الأفراد فحسب، بل تضرب الثقة العامة، وتستوجب موقفًا قانونيًا حازمًا يضع حدًا لها.

في هذا السياق، يبرز اسم الدكتور قاسم محمد بريه، بوصفه أحد أبرز مؤسسي التعليم الجامعي في محافظة الحديدة خلال تسعينيات القرن الماضي، وصاحب إسهامات واضحة في إنشاء كليات نوعية أسهمت في توسيع قاعدة التعليم العالي في المحافظة. عرف عنه مزيج نادر من الحنكة الإدارية والحضور الإنساني، إذ جمع بين صرامة القرار وقربه من الناس، متلمسًا همومهم وساعيًا لمعالجتها، وهي صفات لا تجتمع إلا في شخصيات استثنائية تركت أثرها في محيطها التعليمي والاجتماعي.

غير أن هذه المسيرة لم تسلم من محاولات الاستهداف، إذ تتكرر بين الحين والآخر حملات تشهير عبر صفحات مجهولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تديرها أسماء مستعارة تفتقر إلى الجرأة في إعلان هويتها، وتلقي اتهامات مرسلة بلا سند. تتبدل الروايات، لكن القاسم المشترك بينها هو غياب الدليل، وسرعان ما تنكشف خلفياتها المرتبطة بمصالح ضيقة أو مواقف شخصية لم تجد طريقها للتحقق.

ولم تقف هذه الحملات عند حدود الشخص نفسه، بل امتدت لتطال أسرته، في سلوك يعكس حجم الانحدار الذي قد تبلغه حملات التشويه حين تفقد أي ضابط أخلاقي أو قانوني. وهو ما يطرح سؤالًا مشروعًا: لو كانت هذه الادعاءات صحيحة، لماذا يصر أصحابها على التخفي؟ ولماذا لا تُعرض أمام الجهات القضائية المختصة بدل نشرها في فضاءات مفتوحة بلا مسؤولية؟

ومن أبرز ما أُثير مؤخرًا قضية أرضية القراشية، التي أعيد تداولها بعد ما يقارب عقدين من الزمن، رغم أن ملكيتها حُسمت بوثائق رسمية وعقد شراء موثق ومصادق عليه قضائيًا منذ عام 2006. بل إن القضاء في محكمة زبيد كان قد فصل في النزاع، مؤكدًا أحقية الملكية، وهو ما يجعل إعادة طرح القضية في هذا التوقيت موضع تساؤل، خاصة مع ظهور أطراف تحاول فرض واقع جديد إما عبر المطالبة بمكاسب مالية أو عبر الضغط الإعلامي.

وقد اختار الدكتور قاسم بريه المسار القانوني لمواجهة هذه الادعاءات، فلجأ إلى القضاء الذي أصدر حكمه في القضية المدنية رقم (47) لسنة 1446هـ، مؤكدًا منع التعرض له في ملكه، وإلزام المدعى عليهم بالتعويض وتحمل نفقات التقاضي. هذا الحكم لم يحسم النزاع فحسب، بل كشف أيضًا هشاشة الروايات التي حاولت تصوير القضية كملف فساد، في حين أنها مسألة حقوقية محسومة بوثائق وأحكام قضائية.

إن اللجوء إلى الحسابات الوهمية لتوجيه اتهامات أو مناشدات مضللة للجهات الرسمية لا يعد مجرد سلوك غير مسؤول، بل يندرج ضمن أساليب الابتزاز الإلكتروني ومحاولات التأثير على مسار العدالة. فالقانون يضمن لكل شخص حق التقاضي، لكنه في المقابل يجرم القذف والتشهير وتزييف الحقائق.

وفي النهاية، يبقى الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول، إذ تقع على عاتق الجميع مسؤولية التمييز بين القضايا الحقيقية التي تستحق المتابعة، وبين الحملات الموجهة التي تستهدف الأشخاص دون دليل. كما تبقى المؤسسات القضائية هي الفيصل، القادرة على حماية الحقوق وصون السمعة، ووضع حد لكل من يحاول العبث بها تحت غطاء الأسماء المستعارة.

الثلاثاء، 24 مارس 2026

بيان صحفي وتوضيحي للرأي العام والجهات المختصة حول محاولات التشهير والادعاءات الكاذبة ضد الدكتور قاسم بريه


تأكيداً على مبدأ سيادة القانون وصوناً للعدالة من محاولات التضليل والابتزاز الإعلامي، نود توضيح الحقائق المتعلقة بالحملة الممنهجة التي استهدفت مؤخراً الشخصية الأكاديمية والوطنية الدكتور قاسم محمد محمد بريه عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي حملت اتهامات مرسلة لا تمت للواقع بصلة وتعد في جوهرها جريمة قذف وتشهير يعاقب عليها القانون.
إن ما تم نشره من ادعاءات حول أراضي الدولة في مديرية زبيد وقرية القراشية السفلى هي مغالطات مفضوحة تدحضها الوثائق الرسمية والمحررات الشرعية المعمدة لدى محكمة زبيد الابتدائية تحت رقم القيد (230) لسنة 1427هـ الموافق 2006م، حيث تعود ملكية الأرض المذكورة (الرونة الوسطى المشهورة بالسالمية) للدكتور قاسم بريه بموجب حجة شراء شرعية وقانونية منذ قرابة العشرين عاماً، وهي حق ثابت لا يقبل التأويل أو التشكيك.
لقد حسم القضاء اليمني هذا الجدل بكلمة نافذة من خلال الحكم الصادر عن محكمة زبيد في القضية المدنية رقم (47) لسنة 1446هـ، والذي قضى بقبول دعوى الدكتور قاسم بريه وإلزام المدعى عليهم بعدم التعرض له في أرضه، مع الحكم عليهم بتعويض مادي ومخاسير التقاضي، وهو ما يؤكد أن لجوء تلك الأطراف للتشهير عبر "الفيسبوك" لم يكن إلا نتيجة عجزهم القانوني وفشلهم في إثبات أي حق أمام منصة القضاء التي امتثل أمامها الجميع وأدلى فيها الشهود بأقوالهم.
إن توجيه المناشدات للنائب العام وقيادة المحافظة ومدير الأمن بناءً على اتهامات كيدية هو محاولة بائسة للالتفاف على أحكام القضاء، فالجهات المختصة هي وحدها المعنية بالفصل في النزاعات، ومن يدعي امتلاك أي إثباتات فعليه تقديمها للمسار القانوني بدلاً من اختلاق الأكاذيب وتشويه سمعة الكوادر العلمية التي خدمت الوطن لسنوات طويلة في الميادين الأكاديمية والتربوية.
ختاماً، نؤكد أن كل من تورط في نشر أو التحريض على هذه الادعاءات الكاذبة سيكون عرضة للمساءلة القانونية أمام القضاء الجزائي بتهمة التشهير والإخلال بالسلم الاجتماعي، فالقانون يحمي الجميع ولن يثني أصحاب الحق عن التمسك بحقوقهم المشروعة أمام مؤسسات الدولة المختصة التي تظل هي المرجع والملاذ الأول والأخير.


اتهام الأخرين تحت اسماء مستعارة يضع أصحابه تحت طائلة المساءلة القانونية


عبدالله الكناني
تعد سيادة القانون المرجعية الأولى والأخيرة في ضبط علاقات الأفراد وحماية حقوقهم، حيث تمثل المؤسسات القضائية والجهات الأمنية المختصة المناذ الآمن والوحيد للفصل في النزاعات بعيداً عن ضجيج منصات التواصل الاجتماعي التي تحولت في الآونة الأخيرة إلى ساحات للتشهير وتوجيه الاتهامات المرسلة دون دليل مادي أو سند قانوني، وهو سلوك يضع أصحابه تحت طائلة المسؤولية القانونية نتيجة ما يلحقونه من ضرر معنوي وتشويه متعمد لسمعة الشخصيات الوطنية والأكاديمية المشهود لها بالعطاء.

إن ما يتم تداوله من منشورات تستهدف الدكتور قاسم محمد بريه بخصوص أراضٍ في مديرية زبيد، وتحديداً في منطقة القراشية السفلى، يجافي الحقيقة تماماً ويتصادم مع الواقع المثبت بالوثائق الرسمية، إذ تؤكد المستندات أن الأرض المعنية مملوكة له بموجب بصيرة شراء معمدة وموثقة لدى محكمة زبيد الابتدائية منذ عام 2006م، وتحت رقم قيد رسمي (230) لسنة 1427هـ، مما يقطع الشك باليقين حول شرعية الحيازة والانتفاع التي استمرت لقرابة عقدين من الزمن قبل أن تظهر محاولات التعدي والادعاءات الواهية من قبل أطراف تسعى للنيل من حقوق الآخرين عبر الابتزاز الإعلامي بعد عجزها عن إثبات أي حق أمام منصة القضاء.

لقد قال القضاء كلمته الفصل في هذا النزاع من خلال الحكم الصادر عن محكمة زبيد في القضية المدنية رقم (47) لسنة 1446هـ، والذي قضى صراحةً بمنع أي تعرض للمالك في أرضه وإلزام المدعى عليهم بالتعويض ومخاسير التقاضي، وهو ما يكشف زيف الحملات الممنهجة التي تحاول تصوير القضايا الحقوقية المحسومة قضائياً على أنها قضايا فساد أو استيلاء، في حين أن اللجوء إلى القضاء واتباع المسارات القانونية هو السلوك الذي انتهجه الدكتور بريه لإثبات حقه وتثبيت دعائم الاستقرار الأمني والسلم الاجتماعي في المنطقة.

إن استغلال الأسماء المستعارة والحسابات الوهمية لتوجيه مناشدات مضللة للجهات القيادية والأمنية يعد محاولة بائسة للتشويش على سير العدالة، ومن كان لديه ما يثبت ادعاءاته فليتوجه به إلى النيابة العامة أو المحاكم المختصة بدلاً من اللجوء إلى التشهير الذي لا يولد إلا الأحقاد، فالقانون كفل للجميع حق التقاضي لكنه في الوقت ذاته يجرم القذف والافتراء وتزييف الحقائق، ويبقى الرهان دائماً على وعي المجتمع ورجاحة مؤسسات الدولة في التفريق بين المطالب الحقوقية وبين حملات الاستهداف الشخصي التي تستهدف النيل من الرموز الأكاديمية والاجتماعية.

الثلاثاء، 10 فبراير 2026

منصور قايد العريفي: المدير المالي الذي يجمع بين الاحترافية والإنسانية


في مستشفى دار السلام للصحة النفسية بالحديدة، يلفت الانتباه حضور الأستاذ منصور محمد قائد العريفي، المدير المالي للمستشفى. حين تدخل إلى مكتبه، ستجده منهمكًا في العمل، محاطًا بالملفات والأوراق، ومع ذلك يقابل زوّاره بابتسامة ودودة، بعيدة عن التجهّم أو الانزعاج الذي قد يشيعه بعض المسؤولين.
يشتهر العريفي بدمج المهنية مع الأخلاق، مؤمنًا بأن الإدارة فن قبل أن تكون منصبًا. من خلال عمله المالي والإداري، استطاع أن يحقق توازنًا بين الدقة والرحمة، ويكسب احترام كل من يتعامل مع المستشفى، من موظفين وأطباء ومراجعين.
ويعتبر العريفي نموذجًا للإدارة الناجحة التي تدرك أن المنصب ليس مجرد سلطة، بل مسؤولية، وأن النجاح يقاس بقدرة المدير على الاستماع، والفهم، واتخاذ القرارات بعقلية منظمة وروح إنسانية.
في زمن يغلب فيه الصرامة والبيروقراطية، يقدم منصور قايد العريفي نموذجًا فريدًا يثبت أن الابتسامة والاحترافية يمكن أن تسيران جنبًا إلى جنب في خدمة المؤسسة والناس.

السبت، 7 فبراير 2026

تهنئة مفعمة بالتقدير


تتقدم بأصدق التهاني وأطيب التبريكات إلى الأستاذ القدير: أحمد الشويع المدير المالي لمستشفى الأقصى التخصصي بمناسبة ارتزاقه المولود الجديد، الذي أضاء منزله بقدومه. نسأل الله العلي القدير أن يبارك له في موهوبه، وأن ينبته نباتاً حسناً، ويجعله من مواليد السعادة ومن حفظة كتابه الكريم، وقرة عين لوالديه.
ونحن إذ نشارك الأستاذ أحمد أفراحه، نغتنم هذه الفرصة لنشيد بجهوده المخلصة، كونه إحدى الكفاءات الإدارية والمالية المتميزة التي تضع بصمة واضحة في القطاع الصحي، وشخصية تحظى بـوافر التقدير والاحترام لدى الجميع لنزاهته وكفاءته المشهود لها.
ألف مبارك، وجعله الله فاتحة خير وبركة.

هيئة تحرير موقع "الصباح الجديد"

الدكتور عبد الكريم النجدي: قيادة إنسانية ورؤية تطويرية في مستشفى دار السلام بالحديدة

 

الحديدة - الصباح الجديد:
في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع الصحي في اليمن، تبرز شخصيات قيادية استطاعت أن تحول التحديات إلى فرص للعطاء، وتجعل من الإمكانيات المحدودة صرحاً للأمل. على رأس هذه الشخصيات يأتي الدكتور عبد الكريم النجدي، مدير عام مستشفى دار السلام للصحة النفسية والعصبية بالحديدة، الذي قدم نموذجاً فريداً للإداري الناجح والمخلص.
لم تكن إدارة مستشفى تخصصي في مدينة كالحديدة بالأمر الهين، خاصة مع تزايد الضغوط النفسية والاجتماعية. ومع ذلك، استطاع الدكتور النجدي أن يرتقي بمستوى الخدمات المقدمة، حيث شهد المستشفى في عهده تطوراً ملموساً ونقلة نوعية في الرعاية الصحية، نالت إشادة المجتمع والجهات الرسمية على حد سواء.
لم يتوقف النجدي عند رصد المشكلات، بل استمر في مطالبة الجهات المعنية والمنظمات الدولية بضرورة دعم قطاع الصحة النفسية. تهدف رؤيته إلى:
 * توسيع نطاق الرعاية الطبية.
 * تحديث التجهيزات والارتقاء بالكادر الوظيفي.
 * توفير بيئة علاجية تليق بكرامة المريض النفسي وتساعده على الاندماج مجدداً في المجتمع.
إن ما حققه الدكتور عبد الكريم النجدي في مستشفى دار السلام بالحديدة هو تجسيد للإخلاص في العمل. لقد أثبت أن الإدارة الناجحة ليست مجرد قرارات مكتبية، بل هي "حضور ميداني" وشعور بمعاناة البسطاء. يظل النجدي اليوم رمزاً للإنسانية في زمن الشدة، وصمام أمان للصحة النفسية في عروس البحر الأحمر.

الأربعاء، 14 يناير 2026

خالد السفياني: قيادة مصرفية متميزة في قلب النشاط التجاري


في عالم البنوك الذي يعتمد على الكفاءة، الرؤية، والالتزام بخدمة العملاء، يبرز اسم خالد السفياني كواحد من الوجوه القيادية المصرفية التي أثبتت جدارتها في كاك بنك – فرع الحي التجاري. في بيئة مصرفية تحتاج إلى مهارات عالية في إدارة الموارد، توجيه الفريق، والتفاعل مع تحديات السوق، استطاع السفياني أن يضع بصمته المهنية في مسيرة الفرع، وأن يعزز من دوره كمركز مالي مؤثر في المنطقة.

في ظل المنافسة المتزايدة في القطاع المصرفي اليمني، يَتطلب نجاح أي فرع بنكي أكثر من مجرد تقديم خدمات تقليدية. وقد كان فهم السفياني لتطلعات العملاء واحتياجات السوق من العوامل الأساسية التي قادته إلى اتخاذ قرارات إدارية واستراتيجية مدروسة تعمل على تعزيز ثقة العملاء وجذب شرائح متنوعة منهم، سواء من المتعاملين الأفراد أو من المؤسسات التجارية الكبرى. 

رؤية قيادية وفهم عميق لسوق الخدمات المصرفية

من خلال إدراكه لأهمية تطوير العلاقات مع قاعدة العملاء المحلية في الحي التجاري – والذي يعد من أكثر المناطق حيوية في تعاملاته الاقتصادية – ركز خالد السفياني على:
- تحسين جودة الخدمات المقدمة بما يتماشى مع احتياجات العملاء اليومية.
- تطوير آليات العمل داخل الفرع لتسريع إجراءات المعاملات المصرفية وتقديم حلول مبتكرة تنافس البنوك الأخرى.
- التركيز على بناء فريق عمل متميز قادر على التعامل مع الضغوطات اليومية وتقديم تجربة مصرفية محترفة لكل زبون.

تميّز إدارة السفياني في إرساء ثقافة عمل تعتمد على الشفافية والمهنية ساهم في تعزيز مكانة الفرع في بيئة تحتوي على فروع بنكية متعددة. وقد أسهم ذلك بشكل واضح في زيادة معدلات الإقبال على الخدمات، زيادة الاكتتابات في الحسابات، وتحقيق المستويات المطلوبة من رضا العملاء.

الإنعاش المالي ودور الفرع في الاقتصاد المحلي

يُعد فرع كاك بنك – الحي التجاري بوابة هامة للخدمات المالية في مجال الإقراض، الاستثمارات الصغيرة، والتسهيلات المالية التي يحتاجها التجار وأصحاب الأعمال. وقد نجح خالد السفياني في دفع عمليات الفرع نحو:
رفع مستوى الخدمات المصرفية المقدمة للقطاع التجاري بطرق مبتكرة وسلسة.
تعزيز العلاقات مع العملاء التجاريين ودعمهم بحلول مالية تناسب احتياجاتهم.
تنفيذ برامج توعية مالية تهدف إلى نشر الوعي حول أهمية التخطيط المالي وإدارة الأعمال.

خلال فترة إدارته، عمل السفياني على توظيف أحدث الممارسات المصرفية التي تعزز ثقة الجمهور بالخدمات البنكية، مما ساهم في تنشيط حركة الأموال داخل الفرع، ورفد الاقتصاد المحلي من خلال تمويلات هادفة ودعم مؤسسات صغيرة ومتوسطة.

شخصية مصرفية تستبق المستقبل

إن الدور الذي لعبه خالد السفياني لا يقف عند إدارة العمليات اليومية فحسب، بل يتعداه إلى العمل على بناء ثقافة مصرفية حديثة داخل الفرع تعكس رؤية البنك في خدمة المجتمع وتعزيز الثقة المؤسسية. ولعل ذلك يُعد من أهم السمات التي تميز القادة الناجحين في القطاع المالي، إذ لا يقتصر النجاح على الأرقام فحسب، بل يشمل أيضًا الإنسان، الفريق، والعميل كركائز أساسية.
خالد السفياني، في منصبه كمدير لفرع الحي التجاري في كاك بنك، يقدم مثالاً واضحًا على كيف يمكن للإدارة الحكيمة أن تحول الفرع إلى نموذج احترافي في الخدمات المصرفية، وتحقق له مكانة بارزة في مجتمع الأعمال المحلي.

الثلاثاء، 13 يناير 2026

مستشفى الأنهار التخصصي يستضيف البروفيسور عبدالملك جحاف ضمن برنامج الطبيب الزائر لتعزيز خدمات الجهاز الهضمي بالحديدة


أعلن الدكتور إبراهيم مهذب مدير عام مستشفى الأنهار التخصصي بالحديدة، عن استضافة المستشفى للأستاذ الدكتور عبدالملك عبدالله جحاف، استشاري أول أمراض ومناظير الجهاز الهضمي والكبد، ضمن برنامج «الطبيب الزائر»، في خطوة تعكس حرص المستشفى على تعزيز خدماته التخصصية وتوفير الخبرات الطبية الرفيعة للمرضى في المحافظة.
وأوضح الدكتور مهذب أن هذه الاستضافة تأتي في إطار سعي مستشفى الأنهار التخصصي إلى تطوير مستوى الخدمات الطبية، وتوسيع نطاق التدخلات التخصصية المتقدمة، بما يواكب المعايير الحديثة في التشخيص والعلاج، ويخفف عن المرضى عناء السفر إلى خارج المحافظة.
وأشار إلى أن التدخلات الطبية التي سيجريها الدكتور الزائر تشمل:
مناظرة حالات التهاب الكبد المزمنة والحادة
تشخيص وعلاج أمراض المعدة والأمعاء والقولون
إجراء مناظير الجهاز الهضمي التشخيصية والعلاجية
ربط دوالي المريء والمعدة
إجراء منظار القنوات الصفراوية (E.R.C.P)
توسعة المريء باستخدام البالون

وأكد مدير عام المستشفى أن هذه الخدمات تمثل إضافة نوعية للمنظومة الطبية في مستشفى الأنهار، وتعكس مستوى الجاهزية الفنية والتقنية التي وصل إليها المستشفى، سواء من حيث الأجهزة الحديثة أو الكوادر الطبية المؤهلة.
وأضاف أن استضافة قامات طبية بحجم الأستاذ الدكتور عبدالملك جحاف تعزز من مكانة مستشفى الأنهار التخصصي كمؤسسة صحية رائدة، وتؤكد التزامه بتقديم خدمات تشخيصية وعلاجية متقدمة، تسهم في الارتقاء بالرعاية الصحية بمحافظة الحديدة، وتمنح المرضى فرصًا حقيقية للحصول على علاج تخصصي عالي المستوى داخل محافظتهم.

الأربعاء، 7 يناير 2026

الدكتور عادل الأثوري: عنوان الخبرة والإنسانية في طب الأنف والأذن والحنجرة بالحديدة


في قلب محافظة الحديدة، حيث تتقاطع الحياة اليومية مع تحديات الرعاية الصحية، يبرز الدكتور عادل الأثوري كواحد من أبرز استشاريي جراحة الأنف والأذن والحنجرة، ليس فقط لمهارته الطبية العالية، بل لسماته الإنسانية التي جعلته نموذجاً يحتذى به في المجتمع الطبي واليمني.
لقد شكلت سنوات دراسته وتدريبه العميق في هذا التخصص الدقيق قاعدة صلبة، أتاح له التعامل مع أعقد الحالات الجراحية والاستشارات الطبية، متجاوزاً حدود التشخيص الروتيني ليصل إلى حلول مبتكرة تعكس فهمه الدقيق للجسم البشري والجانب النفسي للمريض على حد سواء. من الأنف إلى الأذن، ومن الحلق إلى الممرات التنفسية، يترك أثره في كل إجراء طبي يقوم به، معتمداً على دقة متناهية واحترافية تجعل المرضى يثقون في يديه قبل أدواته الجراحية.
لكن تميز الدكتور الأثوري لا يقف عند حدود المهارة الفنية. فهو جسد الأم الحنون لكل مريض يطرق عيادته، مستمعاً بانتباه وحرص، شارحاً كل خطوة من خطوات العلاج بلغة بسيطة، تجعل من التجربة الطبية رحلة أمان وطمأنينة. ولطالما تحدث زملاؤه في المجال عن التزامه الدائم بأخلاقيات المهنة، وروحه التعاونية التي تعزز مناخ العمل في المستشفى وتلهم الشباب من الأطباء للتفاني في خدمة المرضى.
كما لعب دوره في رفع مستوى الوعي الصحي بالمحافظة من خلال مشاركاته المجتمعية والمحاضرات التوعوية، مركّزاً على أهمية الوقاية والكشف المبكر لأمراض الأنف والأذن والحنجرة، ما جعل تأثيره يتجاوز العيادة ليصل إلى المجتمع ككل.
في زمن تختلط فيه المهارة الطبية بالروتين، يظل الدكتور عادل الأثوري مثالاً نادراً على التوازن بين الخبرة العلمية واللمسة الإنسانية، بين الدقة المهنية والرحمة الصادقة، ليبقى اسمه في ذاكرة الحديدة كرمز للرعاية الصحية المتميزة والإنسانية الصادقة.

الدكتور قاسم بريه: أيقونة القيادة التعليمية في الحديدة


في عالم التعليم والإدارة، قليلون هم من يتركون أثرًا يتجاوز حدود المؤسسة التي يقودونها، ويصنعون إرثًا دائمًا يُلهم الأجيال. من بين هؤلاء الشخصيات البارزة في اليمن، يبرز اسم الأستاذ الدكتور قاسم محمد بريه، الذي شكل نموذجًا فريدًا للقيادة التعليمية والإدارية في محافظة الحديدة، جامعًا بين الرؤية المستقبلية، والكفاءة العملية، والإنسانية الصادقة.
لقد كانت مسيرة الدكتور قاسم مليئة بالإنجازات، بدءًا من تأسيس كلية التربية بجامعة الحديدة، التي كانت اللبنة الأولى لصَرْح أكاديمي أصبح اليوم من أبرز الجامعات اليمنية. لم يكتفِ بذلك، بل أسس عام 1989 مدارس الحديدة الحديثة للغات، لتكون أول مؤسسة تعليمية خاصة في المحافظة متخصصة في تعليم اللغات، واضعًا بذلك أسس التعليم الأهلي الحديث.
لم تكن القيادة بالنسبة للدكتور قاسم مجرد سلطة، بل فن التواصل والإلهام. فإدارته اتسمت بالحزم والحنكة، مع مراعاة العدل والإنصاف، مما جعله يحظى باحترام واسع داخل الجامعة وخارجها. لقد جمع بين الصرامة الإدارية والإنسانية الرفيعة، فجعل من بيئة العمل مكانًا للثقة والتعاون، ومن الجامعة صرحًا يحتضن الجميع دون أي تمييز مناطقي أو إداري.
تظل تجربة الدكتور قاسم محمد بريه مدرسة حقيقية في القيادة، حيث تعلم الأجيال أن الإدارة الناجحة ليست مجرد تنفيذ للقرارات، بل فن الإلهام وبناء الإنسان والمؤسسة معًا. لقد ترك أثرًا لا يُمحى في جامعة الحديدة وفي المجتمع التعليمي ككل، مؤكدًا أن القائد الحقيقي هو من يُخلِّد أثره من خلال تطوير الآخرين ورفع مستوى المعرفة والوعي في محيطه.
اليوم، ونحن نحتفي بالشخصيات القيادية، يظل الدكتور قاسم نموذجًا يُحتذى به، ومرجعًا للقيادة الإدارية والتعليمية في اليمن، رجلٌ جسّد معنى التفاني والإنسانية والرؤية المستقبلية، وترك إرثًا سيظل حاضرًا في ذاكرة الحديدة واليمن بأسره.

الخميس، 1 يناير 2026

مستشفى الأنهار التخصصي… ريادة طبية تُتوِّج تميّز 2025 وتستقبل 2026 بثقة


الصباح الجديد - الحديدة:
في مستهل العام الجديد 2026، يواصل مستشفى الأنهار التخصصي بمحافظة الحديدة ترسيخ حضوره كأحد أنجح وأبرز المستشفيات الخاصة في المحافظة، بعد عام 2025 الحافل بالإنجازات الطبية والتميّز المهني، جعله في صدارة المؤسسات الصحية الخاصة من حيث جودة الخدمات، وتنوّع التخصصات، وكفاءة الكوادر الطبية والإدارية.
وخلال العام المنصرم، شكّل مستشفى الأنهار نموذجًا متقدمًا في تقديم الرعاية الصحية المتكاملة، مستندًا إلى منظومة طبية حديثة، وأجهزة تشخيصية وعلاجية متطورة، إلى جانب نخبة من الأطباء والاستشاريين في مختلف التخصصات، الأمر الذي أسهم في تعزيز ثقة المرضى، وتحويل المستشفى إلى وجهة علاجية مفضلة لأبناء محافظة الحديدة والمحافظات المجاورة.
وفي هذا السياق، عبّر مدير عام المستشفى الدكتور إبراهيم مهذب عن اعتزازه بما تحقق خلال عام 2025، مؤكدًا أن النجاحات التي سجلها المستشفى جاءت ثمرة عمل مؤسسي منظم، ورؤية واضحة، وجهود جماعية التزمت بأعلى المعايير المهنية والأخلاقية.
ومع انطلاقة العام الجديد 2026، قدّم الدكتور مهذب أمنياته وتطلعاته بأن يكون العام القادم مرحلة جديدة من التطوير والارتقاء، مجددًا التزام إدارة المستشفى بالقيم التي يتبناها ويعمل على ترسيخها، وفي مقدمتها ثقافة رعاية يكون محورها المريض، باعتباره جوهر العملية الصحية وغايتها الأولى، إلى جانب الجودة والتطوير المستمر في الخدمات الطبية والإدارية.
وأكد مدير عام المستشفى أن المرحلة القادمة ستشهد تعزيزًا لمبدأ التميّز المهني والتكنولوجي، بما يواكب أحدث ما توصل إليه الطب الحديث، ويعزز من مكانة المستشفى كمؤسسة صحية قادرة على المنافسة، إضافة إلى العمل على ترسيخ الموثوقية العالمية في الأداء والخدمات، بما يعكس صورة مشرّفة للقطاع الصحي الخاص في اليمن.
كما شدد على أهمية العمل بروح الفريق الواحد، معتبرًا أن النجاح الحقيقي لا يتحقق إلا بتكامل الجهود بين الكادر الطبي والإداري والفني، في بيئة عمل قائمة على الاحترام والتعاون والمسؤولية المشتركة.
وبهذه الرؤية، يستقبل مستشفى الأنهار التخصصي عام 2026 بثقة وطموح، مواصلاً مسيرته كصرح طبي رائد، وعنوان للتميّز والجودة في الرعاية الصحية بمحافظة الحديدة.

الأربعاء، 24 ديسمبر 2025

تحية بمناسبة العام الجديد


بمناسبة نهاية عام 2025 واستقبال عام جديد، يطيب لنا أن نوجّه تحية تقدير واحترام للأستاذ عدنان سعيد عقلان، مدير كاك بنك الإسلامي – فرع الحديدة، كأحد أبرز الشخصيات المصرفية التي تركت بصمتها الواضحة خلال العام المنصرم.

لقد مثّل عام 2025 محطة مهنية متميزة في مسيرة الأستاذ عدنان، حيث برزت إدارته المتزنة، ورؤيته المصرفية الواعية، وقدرته على المواءمة بين متطلبات العمل المصرفي الإسلامي والظروف الاقتصادية المعقّدة، مع الحفاظ على الثقة، والانضباط المؤسسي، وخدمة العملاء بروح مهنية عالية.

إن ما يميّز هذه التجربة ليس فقط النجاح الإداري، بل الحضور الأخلاقي، والالتزام بمعايير العمل المصرفي الرشيد، والإسهام في تعزيز دور القطاع المصرفي كركيزة للاستقرار لا كعبء على المجتمع.

كل التقدير للأستاذ عدنان سعيد عقلان على ما قدّمه خلال 2025، مع أصدق التمنيات بعام جديد أكثر نجاحاً، واستمرار العطاء، وترسيخ التجربة المصرفية المتميزة في خدمة الاقتصاد والمجتمع.